الشيخ السبحاني
83
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
[ الطلاق غير المنجّز ] الحلف بالطلاق اعلم أنّ الطلاق غير المنجّز ينقسم إلى قسمين : 1 - الطلاق المعلّق . 2 - الحلف بالطلاق . وكلاهما من أقسام غير المنجّز ، والفرق بينهما أنّه لو قصد من التعليق الحثّ على الفعل ، أو المنع عنه ، يسمّى حلفاً بالطلاق كقوله : إن دخلت الدار فأنتِ طالق ، أو إن لم تدخلي الدار فأنت طالق ، أو قصد منه تصديق المخبر ، كقوله : زوجتي طالق لو كان في حقيبتي بضاعة ممنوعة . وأمّا إذا علّق ولم يكن منه لا الحث على الفعل ولا المنع منه ، ولا التنبيه على تصديق المخبر ، يسمّى طلاقاً معلّقاً ، كقوله : أنتِ طالق إن طلعت الشمس ، أو أنتِ طالق إن قدم الحاج ، أو أنتِ طالق إن لم يقدم السلطان ، فهو شرط محض ليس بحلف ، لأنّ حقيقة الحلف ، القسم . وإنّما سمي تعليق الطلاق على شرط حلفاً تجوزاً ، لمشاركته الحلف في المعنى المشهور وهو الحث أو المنع أو تأكيد الخبر نحو قوله : واللّه لأفعلنّ ، أو لا واللّه لا أفعل ، أو واللّه لقد فعلت أو واللّه لم أفعل ، وما لم يوجد فيه هذا المعنى لا تصحّ تسميته حلفاً ( « 1 » ) .
--> ( 1 ) . ابن قدامة : المغني : 7 / 365 .